فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 891

نحو قوله تعالى: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْض} 1 الآية. تقديره فافعل. وقد فهم من كلامه أن ما لم يعلم من شرط أو جواب لكونه لا دليل عليه لا يجوز حذفه وهو واضح.

وينبغي أن يعلم أن حذف الشرط أقل من حذف الجزاء، وإن كانا جائزين. وكلام المصنف2 لا يأبى هذا.

وأنه لا يشترط في حذف الشرط تعويض (لا) من المحذوف3.

وأنه لا يشترط في حذف الشرط أن تكون أداته (إنْ) بل يجوز في غيرها. وكلام المصنف ربما يفهم خلاف هذين4.

الثالثة: أنه يجوز حذف الشرط وأداته مع جزم الجواب وذلك بعد الطلب، سواء كان5 الأمر أو النهي أو الدعاء أو الاستفهام أو التمني أو العرض أو التحضيض، إذا قصد معنى الجزاء وأسقطت الفاء نحو زرني أزرك، ومثله {قُلْ تَعَالَوْا أَتْل} 6 و (لا تدن من الأسد تسلمْ7) ، ورَبِّ

1 من الآية 35 من سورة الأنعام.

2 في شرح الشذور.

3 اشترط هذا الشرط ابن عصفور والأبّدي. ينظر المقرب 1/276 والارتشاف2/561.

4 لأنه قال في الشذور ص 23: (ويجوز حذف ما علم من شرط بعد(وإلاّ) .

5 قوله: (كان) زيادة من (ج) .

6 من الآية 151 من سورة الأنعام، وهو مثال للجزم بعد الأمر.

7 وهذا مثال للجزم بعد النهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت