فهرس الكتاب
بمعنى اعلم ويلزمان الأمر. وأفعال التصيير، ك (جعل) وتخذ 1 و (اتخذ) و (رد) و (ترك) .
ش: يعني [64/ب] أن الذي يتعدى إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر منه ما يسمى أفعال القلوب، ومنه ما يسمى أفعال التصيير.
وإنما قيل للأول ذلك لأن معانيه قائمة بالقلب2. وقيل للثاني أفعال التصيير لأنها للتحويل من حالة إلى حالة ك (صيرت الطين خَزَفا) ، فأردت انتقاله عن الطينية إلى الخزفية.
فقوله: (وأفعال التصيير) مرفوع عطفا على قوله: (أفعال القلوب) .
فمن أفعال القلوب (ظنّ) لا بمعنى (اتّهم) فإنها إذا كانت بمعنى (اتّهم) تعدت إلى واحد فقط3، كقوله: {وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينَ} 4 أي بمتهم. وترد لليقين، كقوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ} 5
1 قوله: (وتخذ) ساقط من (ب) و (ج) .
2 ينظر شرح الأشموني 2/19 وحاشية العدوي على الشذور 2/130.
3 وهذا من باب التضمين، حيث ضمن (ظن) معنى (اتّهم) فتنصب مفعولا واحدا. ينظر كتاب سيبويه 1/126- هارون.
4 الآية 24 من سورة التكوير. قرىء (بظنين) بالظاء المشالة بمعنى (بمتهم) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي ورويس، وقرىء (بضنين) بالضاد أي (ببخيل) وهي قراءة نافع وعاصم وابن عامر وحمزة وأبي جعفر ويعقوب وخلف. ينظر السبعة لابن مجاهد 673 والتذكرة لابن غلبون 2/756 والنشر لابن الجزري 2/398.
5 من الآية 46 من سورة البقرة.