فهرس الكتاب
فأما الصورة الأولى فتارة يكون المتقدم على العامل فيها لفظة (متى) ، وتارة يكون غير (متى) .
فإن كان لفظة (متى) كقولك: متى ظننت زيدًا قائما فصرح ابن أم القاسم1 بجواز الإلغاء فيها، لكن الإعمال أرجح2.
وهو أيضا مقتضى عبارة المصنف في توضيح الألفية3، بل مقتضاها جواز إلغاء العامل الذي لم يبتدأ به، سواء تقدم عليه (متى) أو غيرها4.
وإن كان غير (متى) امتنع إلغاؤه عند البصريين5.
وأما الصورة الثانية6 فيمتنع الإلغاء فيها عندهم أيضا7.
وجوّزه الأخفش والكوفيون8
1 في (أ) و (ب) : (ابن قاسم) والمثبت من (ب) .
2 توضيح المقاصد للمرادي 1/380.
3 أوضح المسالك 1/322.
4 قال ابن هشام في أوضح المسالك 1/322: (التوسط المبيح للإلغاء ليس التوسط بين المعمولين فقط، بل توسط العامل في الكلام مقتض أيضا) .
5 لم يخص البصريون (متى) بهذا الحكم، بل قالوا: إن تقدم على الفعل معمول الخبر جاز الإلغاء بضعف، نحو متى ظننت زيد فاضل، وإلا لم يجز أصلا) . راجع شرح التسهيل لابن مالك [لوحة 79/ أ] وهمع الهوامع 1/153.
6 وهي ألا يتقدم شيء من الكلام على الفعل القلبي، نحو ظننت زيدا قائما.
7 أي عند البصريين، ينظر الكتاب 1/119 وأسرار العربية 160 والتصريح 1/258.
8 أي أجاز الأخفش والكوفيون إلغاء العامل المتقدم. ينظر أوضح المسالك 1/320 وهمع الهوامع 1/153.
والمسألة خلافية ولم يذكرها من أصحاب كتب الخلاف إلا الزَّبيدي في كتابه: (ائتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة) ص 134.