ولمن منعهما في المبني للفاعل دون المبني للمفعول1.
وقد جاء على الإلغاء قول بعض العرب: (البركةُ أعلمنا الله مع الأكابر) 2 وقول الشاعر:
152-وأنت- أراني الله- أمنعُ عاصم ... وأرأفُ مُسْتكفىً وأسمحُ واهِبِ3
وعلى التعليق {يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ} 4 الآية.
1 هو الجزولي. كما في المقدمة الجزولية ص 83.
2 ف (البركة) مبتدأ وقد كان مفعولا ثانيا و (مع الأكابر) خبر بعد أن كان مفعولا ثالثا و (أعلم) ملغاة لتوسطها بين المبتدأ والخبر وهي مبنية للفاعل.
وينظر قول العرب هذا في توضيح المقاصد 1/395 وأوضح المسالك 1/333.
3 البيت من الطويل، ولم ينسبه أحد إلى قائله.
عاصم: حافظ، أرأف: من الرأفة وهي الشفقة، مستكفى اسم مفعول من استكفيته الشيء فكفانيه، واهب: معط. وفي (ج) : (أمسح) وهو تحريف.
والبيت من شواهد شرح التسهيل لابن مالك [ق 82/ أ] والمساعد 1/ 381 والعيني 2/446 والتصريح 1/266 وهمع الهوامع 1/158 والأشموني 2/39.
والشاهد إلغاء عمل (أرى) لتوسطه بين مفعوليه، والأصل (أراني الله إياك أمنع عاصم) .
4 من الآية 7 من سورة سبأ، وأول الآية {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} . وكلمة (الآية) بعدها- ساقطة من (أ) . والشاهد فيها هو تعليق (ينبئكم) عن العمل لوجود اللام بدليل كسر همزة (إن) في (إنكم) .