فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 1390

من عنده حتى مات" (1) ."

223 -حدثت عن بكر بن سليمان الصواف قال:"دخلنا على مالك بن أنس العشية التي قبض فيها فقلنا: يا أبا عبد اللَّه كيف تجدك؟ قال: ما أدري ما أقول لكم، إلا أنكم ستعاينون غدا عن عفو اللَّه ما لم يكن في حساب، قال: ثم ما برحنا حتى أغمضناه" (2) .

تضمنت الآثار السابقة بيان أمور مهمة تتعلق بحسن الظن باللَّه، فقد اشتمل العنصر الأول على بيان معنى حسن الظن، والثاني على علاقته بالعمل، والثالث على استحضاره عند الموت، بل واستحضار ما يرغب فيه ويحث عليه.

أما تعريفه: فالآثار تدور على أن معناه متعلق بأسماء اللَّه وصفاته وفهمها؛ فلا يجوز الاعتقاد بأن اللَّه لا يغفر لعباده، أو يجمع بين الفجار والأبرار في دار واحدة، أو أن رحمته تعجز عن أهل التفريط والكبائر، وهذا كله من فقه الأسماء والصفات، لكن هذا الفقه يجب أن يكون شاملا لكل أسمائه سبحانه وصفاته، ولا يقتصر على نوع دون غيره، أو يُغَلَّب

(1) فيه حاتم لم أعرفه وسيأتي (237) ، المحتضرين (154) رقم (209) .

(2) إسناده فيه إبهام شيخ المصنف، حسن الظن باللَّه (78) رقم (86) ، وذكره ابن فرحون في الديباج المذهب (1/ 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت