العاص، وضع يده موضع الغلال من رقبته فقال: اللهم أمرتنا فتركنا، ونهيتنا فركبنا، ولا يسعنا إلا مغفرتك، فكانت تلك هِجِّيراه (1) حتى مات" (2) ."
231 -حدثني أبي رحمه اللَّه، عن هشام بن محمد، عن محمد بن قيس الأسدي:"أن عمرو بن العاص قال وهو في الموت: اللهم لا ذو قوّة فأنتصر، ولا ذو براءة فأعتذر، اللهم إني مقرّ، مذنب، مستغفر" (3) .
232 -حدثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حدثني عبد اللَّه بن صالح العجلي قال: قال ابن السماك عند وفاته:"اللهم إنك تعلم أني كنت إذ كنت أعصيك، أني أحبّ من يطيعك" (4) .
(1) أي دأبه وشأنه وديدنه وعادته، تاج العروس (1/ 3625) .
(2) إسناده صحيح، المحتضرين (93 - 94) رقم (104) ، ثم برقم (279) ، وفيه أنه قال:"لا إله إلا أنت، ثم أخذ بإبهامه فلم يزل يهلِّل حتى فاض"، ثم رقم (293) :"اللهم منك العفو والتجاوز"، وابن المبارك في الزهد رقم (439) ، وأحمد في المسند (29/ 319 - 321) رقم (17781) ، وعنه الذهبي في السير (3/ 75) وقال الهيثمي في المجمع:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
(3) إسناده ضعيف جدا، فيه هشام بن محمد وهو الكلبي فهو الذي يروي عنه والد المصنف، وقد سبق مرارا، المحتضرين (94) رقم (105) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (46/ 191، 199) ، وابن سعد في الطبقات (260) ، وابن عبد البر في الاستيعاب (3/ 1189) ، والنووي في تهذيب الأسماء (2/ 347) ، والذهبي في السير (3/ 76، 77) .
(4) إسناده حسن، شيخ المصنف سيأتي (484) ، المحتضرين (232) رقم (347) ، =