فإنه حديث مسند" (1) ."
وأثر عائشة المشار إليه هو قولها:"ليست التميمة ما تعلق به بعد البلاء، إنما التميمة ما تعلق به قبل البلاء" (2) .
الثاني: تحريم تعليق التمائم مطلقا دون تفريق بين ما كان من القرآن أو غيره، أو ما كان قبل نزول البلاء أو بعده. وذلك للأمور التالية:
1 -عموم الأدلة الواردة في تحريم التمائم ولم يأت مخصص يخص ما كان بالقرآن من غيره، قال الشيخ سليمان آل الشيخ -رحمه اللَّه-:"يؤيد ذلك أن الصحابة الذين رووا الحديث فهموا العموم كما تقدم عن ابن مسعود، وروي عن عيسى بن حمزة قال: دخلت على عبد اللَّه بن عكيم وبه حمرة فقلت: ألا تعلق تميمة؟ فقال: نعوذ باللَّه من ذلك قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من تعلق شيئا وكل إليه"، وروى وكيع عن ابن عباس قال: دخلت على عبد اللَّه بن عكيم وبه حمرة فقلت: ألا تعلق تميمة؟ قال: اتفل بالمعوذتين ولا تعلق"، وأما القياس على الرقية بذلك فهذا إلى الرقى
(1) المستدرك (4/ 217) .
(2) روي من طرق عن بكير بن الأشج عن القاسم بن محمد عن عائشة، رواه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 350) والحاكم (4/ 217) وابن عبد البر في التمهيد (13/ 164) وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"وتعقبه الوادعي بقوله:"طلحة بن سعيد لم يخرج له مسلم فهو على شرط البخاري فحسب".