فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1390

وذهب إليه من المتقدمين عطاء (1) وسعيد بن المسيب (2) كما في الآثار السابقة، وأبو عبيدة بن الهروي (3) ، والبيهقي (4) ، وحملوا أحاديث النهي على ما كان بغير لغة العرب مما لا يدرى ما هو.

وللسلف في هذه المسألة قولان آخران هما:

الأول: قول من يرى جواز ذلك لكن يخصه بما كان بعد نزول البلاء، ولا يجيزه قبل ذلك، قال الشيخ سليمان آل الشيخ:"وهو قول عبد اللَّه بن عمرو بن العاص وغيره، وهو ظاهر ما روي عن عائشة، وبه قال أبو جعفر الصادق وأحمد في رواية" (5) .

وقد وجه ابن رشد -رحمه اللَّه- سبب تخصيص ما بعد نزول البلاء بالجواز فقال:"لا وجه له من طريق النظر للتفرقة فيما كان منها [التمائم بذكر اللَّه، بين الصحة والمرض إلا اتباع قول عائشة في ذلك إذ لا تقوله رأيا واللَّه أعلم" (6) ، وهذا ما نص عليه الحاكم رحمه اللَّه فقال:"لعل متوهما يتوهم أنها من الموقوفات على عائشة رضي اللَّه عنها، وليس كذلك فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد ذكر التمائم في أخبار كثيرة فإذا فسرت عائشة التميمة"

(1) فضائل القرآن (384 - 385) .

(2) سنن البيهقي (9/ 351) .

(3) فضائل القرآن (382) .

(4) السنن (9/ 351) .

(5) تيسير العزيز الحميد (167 - 168) .

(6) البيان والتحصيل (1/ 426) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت