تبتئس لي بما ترى، أرأيت إذا كان ما ترى مجازاة بذنوب قد مضت، وأنا أرجو عفو اللَّه على ما بقي؛ فإنه قال: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (30) } (1) " (2) ."
536 -حدثنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال: حدثنا يعلى بن الحارث المحاربي قال: حدثنا أبي، عن سليمان بن حبيب قال:"لما مات عبد الملك ابن عمر بن عبد العزيز دخل عليه هشام بن الغاز (3) فعزّاه، فقال عمر: وأنا أعوذ باللَّه أن يكون لي محبة في شيء من الأمور يخالف محبّة اللَّه، فإن ذلك لا يصلح لي في بلائه عندي وإحسانه إليّ" (4) .
537 -حدثني هاشم بن قاسم قال: حدثنا إسحاق بن عباد بن موسى، عن أبي على الرازي قال:"صحبت فضيل بن عياض ثلاثين سنة، ما رأيته ضاحكا، ولا متبسّما، إلا يوم مات عليّ ابنه، فقلت له في ذلك،"
(1) سورة الشورى، الآية (30) .
(2) إسناده صحيح، وانظر ما قبل، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (64) رقم (61) وانظر رقم (62) ، وابن أبي حاتم في التفسير -جمع المحقق- (10/ 3278) ، والحاكم في المستدرك (4/ 445 - 446) دون قوله:"إن أحبه إلي أحبه إلى اللَّه"وقال:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي.
(3) هو ابن ربيعة الجرشي، ثقة الدمشقي نزيل بغداد، ثقة من كبار السابعة، التقريب (7355) .
(4) فيه الحارث بن حرب لم أعرفه، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (76) رقم (82) ، وينظر الذي بعده وهم بسياق أتم منه.