يسبّ أبا بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، فنهيناه فلم ينته، فقلنا: اعتزلنا، فاعتزلنا، فلما دنا خروجنا ندَّ منا، فقلنا: لو صحبنا حتى نرجع إلى الكوفة، فلقينا غلام له، فقلنا له: قل لمولاك يعود إلينا، فقال: إن مولاي قد حدث به أمر عظيم، قد مسخت يداه يدي خنزير، قال: فأتيناه فقلنا: ارجع إلينا، قال: إنه قد حدث بي أمر عظيم، وأخرج ذراعيه، فإذا هما ذراعا خنزير، قال: فصحبنا حتى انتهينا إلى قرية من قرى السواد كثيرة الخنازير، فلما رآها صاح صيحة ووثب، فمُسخ خنزيرا، وخفي علينا، فجئنا بغلامه ومتاعه إلى الكوفة" (1) ."
647 -أخبرنا يحيى بن يوسف الزمي، أخبرنا شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير (2) قال:"كان بالكوفة رجل يعطي الأكفان، فمات رجل، فقيل له فأخذ كفنا وانطلق، حتى دخل على الميت وهو مسجى، فتنفّس وألقى الثوب عن وجهه وقال: غرّوني، أهلكوني، النار النار، فقلنا له: قل: لا إله إلا اللَّه، قال: لا أستطيع أن أقولها، قيل: ولم؟ قال: لشتمي"
(1) إسناده ضعيف، فيه شيخ المصنف وقد سبق (167) ، وإبهام المؤذن، مجابو الدعوة (100) رقم (69) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (30/ 402) ، والطبري في الرياض النضرة (1/ 369) ، وذكره الحصني عن المصنف في دفع شبه من شبه وتمرد (89) .
(2) هو عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي، حليف بني عدي الكوفي، ثقة فصيح عالم، تغير حفظه، وربما دلس، مات سنة (136 هـ) وله مائة وثلاث سنين، التقريب (4200) .