دينار، عن الأحنف بن قيس قال:"خرجنا مع أبي موسى وفودا على عمر، وكانت لعمر ثلاث خبزات يأدمهن يوما بلبن، ويوما بسمن، ويوما بلحم عريض (1) ، ويوما بزيت، فجعل القوم يأكلون ويعذّرون، فقال عمر: إني لأرى تعذّركم، وإني لأعلمكم بالعيش، ولو شئت لجعلت كراكر (2) ، وأسمنة، وصِلاءً (3) وصِنَابا (4) وصَلَائق (5) ، ولكن أستبقي حسناتي، إن اللَّه عزَّ وجلَّ ذكر قوما فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} (6) " (7) .
(1) لعل مقصوده العريضُ من المَعَزِ وهو ما أتَى عليه سَنَةٌ، وتَناولَ النَّبْتَ بعُرْضِ شِدْقِه، أو إذا نَبَّ وأرادَ السّفادَ، القاموس المحيط (1/ 834) .
(2) هي زَوْرُ البَعير الذي إذا برَكَ أصاب الأرض، وهي ناتِئة عن جِسْمه كالقُرْصَةِ وجَمْعُها: كَراكِرُ، وهي من أطايب ما يؤكل من الإبل، النهاية في غريب الحديث (4/ 298) .
(3) هو الشواء والوقود أو النار، القاموس المحيط (1/ 1681) .
(4) صِباغٌ يُتَّخذُ من الخَرْدَلِ والزبيب، لسان العرب (1/ 531) .
(5) هو الخبز الرقيق، لسان العرب (10/ 250) .
(6) سورة الأحقاف، الآية (20) .
(7) إسناده ضعيف، فيه الحسن بن دينار انظر لسان الميزان (2/ 203) ، إصلاح المال (313) رقم (355) ، وانظر رقم (356، 369، 373) ، الجوع (50) رقم (36) ، بل كانت هذه وصية صاحبه علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- فانظر رقم (380) :"إن أردت اللحوق بصاحبيك، فاقصر الأمل، وكل دون الشبع، وانكس الإزار، واخصف النعل، تلحق بهما"، وهو في التواضع والخمول رقم (142) ، الجوع =