عليه هذا الاسم مسبوق بعدم ويجوز عليه لحاق العدم، ووجوده من موجده لا من نفسه، وباعتبار هذا المعنى كان أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد (1) :
ألا كل شيء ما خلا الله باطل (2) ...
وإليه الإشارة بقوله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (88) } (3) " (4) ."
الحكيم: قال القرطبي:"الحكيم: المحكم للأمور أو الكثير الحكمة" (5) .
الخبير:
قال القرطبي:"الخبير: العليم بخبرة الأمور، أي: بواطنها وما يختبر منها" (6) .
الرب:
قال القرطبي عن هذا الاسم عند قوله -صلى الله عليه وسلم-:"أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ..." (7) :"أي مصلحهما ومصلح من فيهما، مأخوذ"
(1) لبيد بن ربيعة بن عامر العامري من الشعراء المخضرمين قدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأسلم وحسن إسلامه توفي سنة (41 هـ) وعمره كما قيل يزيد على (150 سنة) فهو من المعمَّرين. أسد الغابة في معرفة الصحابة لابن الأثير (4/ 482) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر (3/ 392) .
(2) تتمة البيت: وكل نعيم لا محالة زائل. وقد أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة باب أيام الجاهلية ح (3841) (7/ 183) .
(3) سورة القصص، الآية: 88.
(4) المفهم (2/ 398) .
(5) المفهم (1/ 405) .
(6) المفهم (1/ 404) .
(7) وهو قوله عليه السلام"أنت الحق ..."سبق تخريجه ص (417) .