فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 3079

[نيل الأوطار] يُغَايِر الَّذِي قَبْله مِنْ جِهَة إطْلَاق ذَلِكَ وَتَقْيِيد هَذَا.

الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ: مِنْ صَلَاة الْعَصْر إلَى غُرُوبِ الشَّمْس، وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ ابْنِ جَرِيرٍ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ عِنْده بِلَفْظِ: «فَالْتَمِسُوهَا بَعْدَ الْعَصْرِ» وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ قَوْلَهُ:"فَالْتَمِسُوهَا"إلَى آخِره مُدْرَجٌ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:"بَعْدَ الْعَصْرِ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْس"وَإِسْنَاده ضَعِيف.

السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ: فِي صَلَاة الْعَصْر، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا.

السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بَعْد الْعَصْر إلَى آخِر وَقْت الِاخْتِيَار، حَكَاهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ.

الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ: بَعَدَ الْعَصْر مُطْلَقًا، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ:"وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ"وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْله.

قَالَ: وَسَمِعْته عَنْ الْحَكَمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ طَاوُسٍ.

التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ: مِنْ وَسَط النَّهَار إلَى قُرْبِ آخِر النَّهَار، رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ.

الْأَرْبَعُونَ: مِنْ حِين تَصْفَر الشَّمْس إلَى أَنْ تَغِيبَ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ طَاوُسٍ.

الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ: آخِر سَاعَة بَعَدَ الْعَصْر، وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ جَابِرٍ الْآتِي، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَأَهْلُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ مِنْ قَوْلُهُ، وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْله.

الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ: مِنْ حِين يَغْرُبُ قُرْص الشَّمْس، أَوْ مِنْ حِين يُدْلَى قُرْص الشَّمْس لِلْغُرُوبِ إلَى أَنْ يَتَكَامَل غُرُوبهَا، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مَرْجَانَةَ مَوْلَاة فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ عَنْ أَبِيهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيهِ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: إذَا تَدَلَّى نِصْفُ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - إذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَرْسَلَتْ غُلَامًا لَهَا يُقَالُ لَهُ زَيْدٌ يَنْظُرُ لَهَا الشَّمْسَ، فَإِذَا أَخْبَرَهَا أَنَّهَا تَدَلَّتْ لِلْغُرُوبِ أَقْبَلَتْ عَلَى الدُّعَاءِ إلَى أَنْ تَغِيبَ» قَالَ الْحَافِظُ: وَفِي إسْنَاده اخْتِلَاف عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَفِي بَعْض رُوَاته مَنْ لَا يُعْرَف حَاله. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَلَمْ يَذْكُر مَرْجَانَةَ.

الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ: أَنَّهَا وَقْت قِرَاءَة الْإِمَام الْفَاتِحَة فِي الْجُمُعَة إلَى أَنْ يَقُول: آمِينَ، قَالَهُ الْجَزَرِيُّ فِي كِتَابه الْمُسَمَّى الْحِصْنُ الْحَصِينُ فِي الْأَدْعِيَةِ وَرَجَّحَهُ، وَفِيهِ أَنَّهُ يَفُوت عَلَى الدَّاعِي الْإِنْصَات لِقِرَاءَةِ الْإِمَام كَمَا قَالَ الْحَافِظُ. قَالَ: وَهَذِهِ الْأَقْوَال لَيْسَتْ كُلّهَا مُتَغَايِرَة مِنْ كُلّ وَجْه، بَلْ كَثِير مِنْهَا يُمْكِن أَنْ يَتَّحِد مَعَ غَيْره. قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ: أَصَحّ الْأَحَادِيثِ فِي تَعْيِين السَّاعَة حَدِيث أَبِي مُوسَى وَسَيَأْتِي، وَقَدْ صَرَّحَ مُسْلِمٌ بِمِثْلِ ذَلِكَ. وَقَالَ بِذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَجَمَاعَة وَالْقُرْطُبِيُّ وَالنَّوَوِيُّ. وَذَهَبَ آخَرُونَ إلَى تَرْجِيحِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، حَكَى ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: أَكْثَر الْأَحَادِيثِ عَلَى ذَلِكَ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إنَّهُ أَثْبَتُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ. وَيُؤَيِّدهُ مَا سَيَأْتِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت