فهرس الكتاب

الصفحة 2061 من 3079

2578 - (وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ مِثْلُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ) .

2579 - (وَعَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مَوْقُوفًا عَلَى جَابِرٍ، وَقَالَ: مَوْقُوفٌ وَهُوَ مَحْفُوظٌ) .

2580 - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ، وَكُلُّ قَسْمٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَإِنَّهُ عَلَى مَا قَسَمَ الْإِسْلَامُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ)

[نيل الأوطار] [بَابُ امْتِنَاعِ الْإِرْثِ بِاخْتِلَافِ الدِّينِ وَحُكْمِ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ]

حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ هُوَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ فِي مُسْلِمٍ لَا كَمَا زَعَمَ الْمُصَنِّفُ قَالَ الْحَافِظُ: وَأَغْرَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى فَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهُ، وَكَذَا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْجَامِعِ ادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيّ لَمْ يُخْرِجْهُ اهـ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ، وَسَنَدُ أَبِي دَاوُد فِيهِ إلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ صَحِيحٌ وَحَدِيثُ جَابِرِ الْأَوَّلِ اسْتَغْرَبَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَلَفْظُهُ:"لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ"، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَبُو يَعْلَى وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ بِنَحْوِ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِلَفْظِ: «لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِنْ مِلَّةٍ» وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ.

وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الْكَافِرِ، وَلَا الْكَافِرُ مِنْ الْمُسْلِمِ قَالَ فِي الْبَحْرِ إجْمَاعًا. وَاخْتُلِفَ فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ، فَقِيلَ: يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ فِي الْبَحْرِ: قِيلَ: إجْمَاعًا إذْ هِيَ كَمَوْتِهِ. الْأَكْثَرُ وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ الذِّمِّيِّ، مُعَاذٌ وَمُعَاوِيَةُ وَالنَّاصِرُ وَالْإِمَامِيَّةُ: بَلْ يَرِثُ، لَنَا:"لَا تَوَارُثَ بَيْنَ أَهْلِ مِلَّتَيْنِ"قَالُوا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى» قُلْنَا: نَقُولُ بِمُوجِبِهِ وَالْإِرْثُ مَمْنُوعٌ بِمَا رَوَيْنَاهُ.

قَالُوا: قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا» ، قُلْنَا: لَعَلَّهُ أَرَادَ الْمُرْتَدِّينَ جَمْعًا بَيْنَ الْأَخْبَارِ، ثُمَّ قَالَ: مَسْأَلَةٌ - الْهَادِي وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ: وَيَرِثُ الْمُرْتَدَّ وَرَثَتُهُ الْمُسْلِمُونَ الشَّافِعِيُّ: لَا، بَلْ لِبَيْتِ الْمَالِ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا كَسَبَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَلِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ وَبَعْدَهَا لِبَيْتِ الْمَالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت