فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 3079

بَابُ جَامِعِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ

714 -(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] وَنَحْوِهَا وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ إلَى تَخْفِيفٍ» .

وَفِي رِوَايَةٍ: «كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَفِي الصُّبْحِ أَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ» رَوَاهُمَا أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ، وَفِي رِوَايَةٍ: كَانَ إذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَقَرَأَ بِنَحْوٍ مِنْ: وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى، وَالْعَصْرِ كَذَلِكَ وَالصَّلَوَاتِ كُلِّهَا كَذَلِكَ، إلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهُ كَانَ يُطِيلُهَا". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد)."

[نيل الأوطار] [بَابُ جَامِعِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ]

قَوْلُهُ: (كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ(ق ) ) قَدْ تَكَرَّرَ فِي الْأُصُولِ أَنَّ كَانَ تُفِيدُ الِاسْتِمْرَارَ وَعُمُومَ الْأَزْمَانِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ

قَوْلُهُ: كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ ب ق عَلَى الْغَالِبِ مِنْ حَالِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ تُحْمَلَ عَلَى أَنَّهَا لِمُجَرَّدِ وُقُوعِ الْفِعْلِ لِأَنَّهَا قَدْ تُسْتَعْمَلُ لِذَلِكَ كَمَا قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْفَجْرِ {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} [التكوير: 1] عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ. وَثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى بِمَكَّةَ الصُّبْحَ فَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ. وَأَنَّهُ قَرَأَ بِالطُّورِ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ أَوْ إحْدَاهُمَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إلَى الْمِائَةِ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ. وَأَنَّهُ قَرَأَ الرُّومَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَأَنَّهُ قَرَأَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَنَّهُ قَرَأَ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ. وَأَنَّهُ قَرَأَ الْوَاقِعَةَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «وَأَنَّهُ قَرَأَ بِيُونُسَ وَهُودَ» أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «وَأَنَّهُ قَرَأَ {إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ} [الزلزلة: 1] » كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد، «وَأَنَّهُ قَرَأَ: {الم - تَنْزِيلُ} [السجدة: 1 - 2] السَّجْدَةَ، وَ {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ} [الإنسان: 1] » أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. قَوْلُهُ: (وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى وَفِي الْعَصْرِ نَحْوَ ذَلِكَ) يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ هَذَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِ {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ} [البروج: 1] {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} [الطارق: 1] وَشِبْهِهِمَا، مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِ سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» أَخْرَجَهُ، مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَيْضًا. «وَأَنَّهُ قَرَأَ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ عَنْ الْبَرَاءِ. «وَأَنَّهُ قَرَأَ فِي الْأُولَى مِنْ الظُّهْرِ بِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] وَفِي الثَّانِيَةِ {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1] » أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ وَثَبَتَ أَنَّهُ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت