فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 3079

439 - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنْهَا فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] . وَقَالَ: إنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .

440 - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ وَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

[نيل الأوطار] عَلَى الْمُحَافَظَةِ دَلِيلٌ عَلَى تَأَكُّدِهَا، وَتَكُونُ الْوَاوُ فِيهِ زَائِدَةً كَقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً} [الأنبياء: 48] أَيْ ضِيَاءً وَقَوْلُهُ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ - وَنَادَيْنَاهُ} [الصافات: 103 - 104] أَيْ نَادَيْنَاهُ إلَى نَظَائِرِهَا انْتَهَى.

439 - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَاجِرَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي صَلَاةً أَشَدَّ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنْهَا فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] . وَقَالَ: إنَّ قَبْلَهَا صَلَاتَيْنِ وَبَعْدَهَا صَلَاتَيْنِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد) .

440 - (وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّلَاةِ الْوُسْطَى قَالَ: هِيَ الظُّهْرُ، «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالْهَجِيرِ وَلَا يَكُونُ وَرَاءَهُ إلَّا الصَّفُّ وَالصَّفَّانِ، وَالنَّاسُ فِي قَائِلَتِهِمْ وَفِي تِجَارَتِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] » . رَوَاهُ أَحْمَدُ) .

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد وَالْمُنْذِرِيُّ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَأَخْرَجَ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الْمُوَطَّإِ، وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ زَيْدٍ أَيْضًا. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ أَيْضًا النَّسَائِيّ وَابْنُ مَنِيعٍ وَابْنُ جَرِيرٍ وَالضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ، وَرِجَالُ إسْنَادِهِ فِي سُنَنِ النَّسَائِيّ ثِقَاتٌ.

قَوْلُهُ: (الْهَجِيرِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْهَجِيرَةُ وَالْهَجِيرُ وَالْهَاجِرَةُ: نِصْفُ النَّهَارِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مَعَ الظُّهْرِ، أَوْ مِنْ عِنْدِ زَوَالِهَا إلَى الْعَصْرِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَسْكُنُونَ فِي بُيُوتِهِمْ كَأَنَّهُمْ قَدْ تَهَاجَرُوا لِشِدَّةِ الْحَرِّ. وَالْأَثَرَانِ اسْتَدَلَّ بِهِمَا مَنْ قَالَ: إنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى هِيَ الظُّهْرُ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ مُجَرَّدَ كَوْنِ صَلَاةِ الظُّهْرِ كَانَتْ شَدِيدَةً عَلَى الصَّحَابَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَازِلَةً فِيهَا، غَايَةُ مَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ تَكُونَ الْوُسْطَى هِيَ الظُّهْرُ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يُعَارَضُ بِهِ تِلْكَ النُّصُوصَ الصَّحِيحَةَ الصَّرِيحَةَ الثَّابِتَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرَهُمَا مِنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ، قَدْ قَدَّمْنَا لَك مِنْهَا جُمْلَةً نَافِعَةً وَعَلَى فَرْضِ أَنَّ قَوْلِ هَذَيْنِ الصَّحَابِيَّيْنِ تَصْرِيحٌ بِبَيَانِ سَبَبِ النُّزُولِ لَا إبْدَاءُ مُنَاسَبَةٍ فَلَا يَشُكُّ مَنْ لَهُ أَدْنَى إلْمَامٍ بِعُلُومِ الِاسْتِدْلَالِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْتَهِضُ لِمُعَارَضَةِ مَا سَلَفَ عَلَى أَنَّهُ يُعَارِضُ الْمَرْوِيَّ عَنْ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ، هَذَا مَا قَدَّمْنَا عَنْهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ عَلِيٍّ فَرَاجِعْهُ، وَلَعَلَّك إذَا أَمْعَنْتَ النَّظَرَ فِيمَا حَرَّرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَشُكُّ بَعْدَهُ أَنَّ الْوُسْطَى هِيَ الْعَصْرُ.

فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُهُ فِي الثَّرَى ... وَهَامَةُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت