فهرس الكتاب

الصفحة 702 من 3079

[نيل الأوطار] رِوَايَةٍ «بِسْمِ اللَّهِ خَيْرُ الْأَسْمَاءِ» قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ، وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا. قَالَ الْحَافِظُ: وَهُوَ وَهْمٌ

وَقَالَتْ الْهَادَوِيَّةُ: أَفْضَلُهَا مَا رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَلَفْظُهُ"بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ"وَضَمَّ إلَيْهِ أَبُو طَالِبٍ مَا رَوَاهُ الْهَادِي فِي الْمُنْتَخَبِ مِنْ زِيَادَةِ التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتِ وَالطَّيِّبَاتِ بَعْد قَوْلِهِ وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى كُلُّهَا لِلَّهِ. قَالَ النَّوَوِيُّ: وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِهَا كُلِّهَا: يَعْنِي التَّشَهُّدَاتِ الثَّابِتَةِ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْإِجْمَاعَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ.

775 - (وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ: التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَا رَسُولُ اللَّهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد بِهَذَا اللَّفْظِ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ ذَكَرَ السَّلَامَ مُنْكَرًا، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ كَمُسْلِمٍ لَكِنَّهُ قَالَ: «وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بِتَنْكِيرِ السَّلَامِ وَقَالَا فِيهِ: وَأَنَّ مُحَمَّدًا، وَلَمْ يَذْكُرَا أَشْهَدُ، وَالْبَاقِي كَمُسْلِمٍ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ كَذَلِكَ لَكِنْ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ كَمُسْلِمٍ لَكِنَّهُ نَكَّرَ السَّلَامَ وَقَالَ: وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارَقُطْنِيّ فِي إحْدَى رِوَايَتَيْهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ الْأَوَّلِ وَتَنْكِيرِ الثَّانِي. وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ بِتَنْكِيرِ الْأَوَّلِ وَتَعْرِيفِ الثَّانِي.

قَوْلُهُ: (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ) . قَالَ النَّوَوِيُّ: تَقْدِيرُهُ وَالْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ وَلَكِنْ حُذِفَتْ اخْتِصَارًا وَهُوَ جَائِزٌ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ التَّحِيَّاتِ وَمَا بَعْدَهَا مُسْتَحَقَّةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَا يَصْلُحُ حَقِيقَتُهَا لِغَيْرِهِ. وَالْمُبَارَكَاتُ جَمْعُ مُبَارَكَةٍ: وَهِيَ كَثِيرَةُ الْخَيْرِ وَقِيلَ: النَّمَاءُ وَهَذِهِ زِيَادَةٌ اشْتَمَلَ عَلَيْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهَا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى زِيَادَةِ الْوَاوِ وَلَوْلَا وُقُوعُ الْإِجْمَاعِ كَمَا قَدَّمْنَا عَلَى جَوَازِ كُلِّ تَشَهُّدٍ مِنْ التَّشَهُّدَاتِ الصَّحِيحَةِ لَكَانَ اللَّازِمُ الْأَخْذَ بِالزَّائِدِ فَالزَّائِدُ مِنْ أَلْفَاظِهَا. وَقَدْ مَرَّ شَرْحُ بَقِيَّةِ أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت