فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 278

قال ابن قطلوبغا عند تقسيم الحافظ وتعريفه لـ (المنكر) و (الشاذ) وما يقابلهما: (( وما ذكره في توجيهه ليس على حد ما عند القوم ) ) [1] .

وقال ابن قطلوبغا أيضًا معلقًا على قول الحافظ (( وقد غفل من سوى بينهما ) )، قال: (( قد أطلقوا في غير موضع(النكارة) على رواية الثقة مخالفًا لغيره، من ذلك: حديث نزع الخاتم [2] ، حيث قال أبو داود: (( هذا حديث منكر ) ) [3] ، مع أنه من رواية همام بن يحيى، وهو ثقة احتج به أهل الصحيح. وفي عبارة النسائي، ما يفيد ـ في هذا الحديث بعينه ـ أنه (أي المنكر) يقابل (المحفوظ) [4] . وكأن (المحفوظ) و (المعروف) ليسا بنوعين حقيقيين، تحتهما أفراد مخصوصة عندهم، وإنما هي ألفاظ تستعمل في التضعيف، فجعلها المؤلف أنواعًا، فلم توافق ما وقع عندهم )) [5] .

فانظر إلى هذا (الجديد) و (التطوير) لمعاني المصطلحات، وتنبه إلى نتائج ذلك وأخطاره!!

ثم بعد ذلك في (النزهة) ، عند الكلام عن الأحاديث المقبولة المتعارضة، يقول الحافظ: (( فإن أمكن الجمع، فهو النوع

(1) حاشية ابن قطلوبغا (القول المبتكر) = (ص 101) .

(2) هو حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه ) ).

(3) سنن أبي داود (رقم 19) .

(4) حيث قال النسائي عن هذا الحديث الذي وصفه أبو داود بأنه (منكر) : (( غير محفوظ ) )كما في السنن الكبرى (5/456رقم 9542) .

(5) حاشية ابن قطلوبغا (103) ، ووقع فيه تصحيف صوبته من اليواقيت والدرر للمناوي (1/290) ، كما وقع في الثاني تصحيف أيضًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت