ذلك فقال: [إن إقامة مأتم ليلة الأربعين بدعة سيئة مذمومة شرعًا وإن عامة الناس يحرصون على إقامة مأتم ليلة الأربعين فيعلنون عنه في الصحف ويستأجرون القراء ويفد المعزون ولا سند لشيء من ذلك في الشريعة الغراء فلم يكن من هدي النبوة ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم ولا من المأثور عن التابعين إقامة هذا المأتم بل لم يكن معروفًا عند جمهور المسلمين وإنما هو أمر استحدث أخيرًا ابتداعًا لا اتباعًا وفيه من الابتداع ما نُهي عنه شرعًا وفيه إضاعة الأموال في غير سبيلها المشروع وفيه مع ذلك تجديد الحزن وتكرير العزاء وهو مكروه شرعًا] [1] .
وقال العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي الديار السعودية جوابًا على سؤال حول أصل الذكرى الأربعينية ما نصه: [الأصل فيها أنها عادة فرعونية كانت لدى الفراعنة قبل الإسلام ثم انتشرت عنهم وسرت في غيرهم وهي بدعة منكرة لا أصل لها في الإسلام يردها ما ثبت من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو ردّ) ] [2] .
(1) فتاوى شرعية 2/ 262 - 263 باختصار.
(2) فتاوى إسلامية 1/ 312، وانظر الإبداع ص 230.