فهرس الكتاب

الصفحة 1030 من 3784

قال:"ما أسفل من الكعبين ففي النار"ونظيره أيضًا حين قصر الصحابة في غسل أرجلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ويلٌ للأعقاب من النار"

فهذه ثلاثة نصوص من السنة كلها فيه إثبات أن العذاب بالنار قد يكون على جزء معين من البدن.

وفي القرآن أيضًا من ذلك كقوله تعالى: (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ) (التوبة: 35) ، ومواضع معينة، فالعذاب كما يكون عامًا على جميع البدن، قد يكون خاصًا ببعض أجزائه وهو ما حصلت به المخالفة.

ومن فوائد هذا الحديث أيضًا: بيان كمال صدق الصحابة رضي الله عنهم في إيمانهم، فإن هذا الرجل لما قيل له: خذ خاتمك انتفع به. قال: لا آخذ خاتمًا طرحه النبي عليه الصلاة والسلام، وذلك من كمال إيمانه رضي الله عنه. ولو كان ضعيف الإيمان، لأخذه وانتفع به؛ ببيعٍ أو بإعطائه أهله أو ما أشبه ذلك.

ومن فوائد هذا الحديث أيضًا: أن الإنسان يستعمل الحكمة في تغيير المنكر، فهذا الرجل استعمل معه النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام شيئًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت