فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 3784

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الخبر لأمرين:

الأمر الأول: أن نحذر من هذه الصفات الذميمة؛ لأنها من علامات النفاق، ويخشى أن يكون هذا النفاق العملي مؤديًا إلى نفاق في الاعتقاد والعياذ بالله، فيكون الإنسان منافقًا نفاقًا اعتقاديًا فيخرج من الإسلام وهو لا يشعر فأخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام لنحذر من ذلك.

الأمر الثاني: لنحذر من يتصف بهذه الصفات، ونعلم أنه منافق يخدعنا ويلعب بنا، ويغرنا بحلاوة لفظه وحسن قوله، فلا نثق به ولا نعتمد عليه في شيء؛ لأنه منافق والعياذ بالله، وعكس ذلك يكون من علامات الإيمان. فالمؤمن إذا وعد أوفى. والمؤمن إذا ائتمن أدى الامانة على وجهها، وكذلك إذا حدّث كان صادقًا في حديثه مخبرًا بما هو الواقع فعلًا.

ومن الأسف فإن قومًا من السفهاء عندنا إذا وعدته بوعد يقول:"وعد انجليزي ام وعد عربي"يعني أن الإنجليز هم الذين يوفون بالوعد، فهذا بلا شك سفه وغرور بهؤلاء الكفرة، والإنجليز فيهم مسلمون ومؤمنون ولكن جملتهم كفار، ووفاؤهم بالوعد لا يبتغون به وجه الله، لكن يبتغون به أن يحسنوا صورتهم عند الناس ليغتر الناس بهم.

والمؤمن في الحقيقة هو الذي يفي تمامًا فيمن أوفي بالوعد؛ فهو مؤمن، ومن أخلف الوعد؛ كان فيه من خصال النفاق.

نسأل الله أن يعيذنا وإياكم من النفاق العملي والعقدي، أنه جواد كريمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت