فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 3784

200-وعن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنه- قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما، وأنا انتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم نزل القرآن فعملوا من القرآن، وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رفع الأمانة فقال:"ينام الرجل النومة فتقبض الأمانةُ من قلبه، فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام النومةً، فتقبض الأمانةُ من قلبهِ فيظلُ أثرها مثل المجلِ، كجمر دحرجته على رجلك، فنفط فتراهُ منتبرا وليس فيه شيءُ"ثم أخذ حصاة فدحرجه على رجلهِ"فيصبح الناسُ يتبايعون، فلا يكادُ أحدٌ يؤدي الأمانة حتى يقالَ: إن في بني فُلانٍ رجُلًا أمينًا، حتى يقال للرجل: ما أجلده، ما أظرفه، ما أعقله! وما في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من إيمانٍ، ولقد أتى علي زمانٌ وما أُبالي أيكم بايعتُ: لئن كان مسلمًا ليردنه على دينهُ، ولئن كان نصرانيًا أو يهوديًا ليردنه على ساعيه، وأما اليوم فما كنتُ أُبايع منك إلا فُلانًا وفُلانًا"متفق عليه.

قوله:"جذر"بفتحِ الجيمِ وإسكان الذالِ المعجمةِ: وهو أصلُ الشيء. و"الوكت"بالتاء المثناة من فوقُ: الأثر اليسيرُ،"والمجلُ"بفتح الميم وإسكان الجيم، وهو تنفظ في اليد ونحوها من أثرِ عمل وغيره. قوله:"منتبرا"مُرتفعًا قوله:"ساعيه"الوالي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت