فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 3784

[الشَّرْحُ] قال المؤلف رحمه الله تعالى - فيما نقله عن حذيفة بن اليمان- رضي الله عنه - قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين قد رأيت أحدهما وأنا انتظر الآخر، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه أحيانًا بما يراه مناسبًا، والنبي عليه الصلاة والسلام إذا حدث بشيء، فإنه حديث له وللأمة إلى يوم القيامة. وحذيفة بن اليمان- رضي الله عنه- يُقال له: صاحب السر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسمل حدثه عن قوم من المنافقين، علهم النبي صلى الله عليه وسلم فأخبر بهم حذيفة، وكانوا نحو ثلاثة عشر رجلًا، سماهم بأسماءهم.

وكان عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - لشدة خوفه من الله، يلتقى بحذيفة فيقول: أنشدك الله هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من سمى من المنافقين؟ هذا وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه، الذي هو أفضل هذه الأمة بعد نبيها وأبي بكر بضي الله عنهم أجمعين، فهو الثاني بعد الرسول عليه الصلاة والسلام في هذه الأمة، وله من اليقين والمقامات العظيمة ما هو معلوم، حتى قال النبي عليه الصلاة والسلام:"إن يكن فيكم محدثون فعمر"يعني إن كان فيكم أحد ملهم للصواب فهو عمر، يمدحه ويثني عليه لموافقته للصواب، وإيمانه رضي الله عنه معروف مشهور ومع ذلك يقول:"أنشدك الله هل سماني لك رسول الله مع من سماهم من المنافقين؟ فيقول حذيفة: لا. ولا أزكي بعدك أحدًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت