فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3784

الخطاب رضي الله عنه كان من أكره الناس لما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام فهداه الله وكان من أولياء الله، فكان الثاني في هذه الأمة.

لذلك فلا تيأس، ولا تقل إنني لا أطيق هذا الرجل لا منفطرًا لا مسمعًا، ولا يمكن أن أذهب إليه، بل اذهب ولا تيأس، فالقلوب بيد الله عزّ وجلّ، نسأل الله أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم.

فإن قال قائل: البغضاء هي انفعال في النفس، والأشياء الانفعالية قد لا يطيقها الإنسان كالحب مثلًا، فالحب لا يملك الإنسان أن يحب شخصًا؛ أو يقلل من محبته، أو أن يزيد في محبته إلا بأسباب، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام وهو يقسم بين زوجاته:"اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلومني فيما لا أملك"يعني في المحبة، ومن المعلوم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يجب عائشة رضي الله عنها أكثر من غيرها من زوجاته، لكن هذا بغير اختيار.

فإذا قال قائل: الغضب انفعال لا يمكن للإنسان أن يسيطر عليه، فالجواب: الانفعال يحصل بفعل، فأنت مثلًا لا تحب شخصًا إلا لأسباب: إيمانه، نفعه للخلق، حسن خلقه، خدمته لك، أو غيرها من الأشياء الكثيرة، تذكر هذه الأسباب فتحبه، ولا تكره شخصًا إلا لسبب، تذكر الأسباب التي توجب الكراهة فتكرهه، لكن مع ذلك ينبغي للإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت