فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 3784

أن يعرض عن الأسباب التي توجب البغضاء مع أخيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تباغضوا"

لكنى أقول: إن البغضاء لها أسباب، والمحبة لها أسباب، فإذا عرضت عن أسباب البغضاء وتناسيتها وغفلت عنها زالت بإذن الله، وهذا هو الذي أراده النبي عليه الصلاة والسلام بقوله"لا تباغضوا"وهو نظير قوله للرجل الذي قال: يا رسول الله أوصني، قال"لا تغضب"قال: أوصني، قال"لا تغضب"قال:"اوصني"قال:"لا تغضب"ردد مرارًا قال:"لا تغضب".

قد يقول الإنسان عن الغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم، كما جاء في الحديث، فلا سبيل اله إلى إخماده، ونقول: بل له سبيل، افعل الأسباب التي تخفف الغضب حتى يزول عنك الغضب.

قال:"ولا تدابروا"فهل المراد ألا يولي بعضكم دبر بعض من التدابر الحسي؟ بمعني مثلًا أن تجلس وتذر الناس وراءك في المجالس. نعم هذا من المدابرة، ومن المدابرة أيضًا المقاطعة في الكلام حين يتكلم أخوك معك وأنت قد صددت عنه، أو إذا تكلم وليت وتركته، فهذا من التدابر وهذا التدابر حسي.

وهناك تدابر معنوي، هو اختلاف الرأي، بحيث يكون كل واحد منا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت