فهرس الكتاب

الصفحة 1183 من 3784

المؤمن قائلًا: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد - أسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن يجيب بهذا الجواب.

أما غير المؤمن المرتاب الشاك، فيقول ها - ها لا أدري، سمعت الناس يقولون شيئًا فقلته، يعنى: لم يصل الإيمان إلى قلبه والعياذ بالله، فينبغي لك أن تقف بعد أنتهاء الدفن وتقول: اللهم اغفر له، اللهم ثبته، اللهم اغفر له. الله ثبته، الله اغفر له، الله ثبته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا دعا ثلاثًا. فتدعو ثلاثًا ثم تنصرف ولا حاجة إلى إطالة الوقوف.

وإذا انصرف الناس عن الميت حتى أنه ليسمع قرع نعالهم وهم ينصرفون عنه، يسمع قرع النعال، أي ضربه بالأرض وهم ينصرفون عنه، جاءه ملكان، فأجلساه وسألاه عن ربه ودينه ونبيه، ويجلسانه في القبر وإن كان القبر ضيقًا لكنه يجلس، كما أن النائم الآن يرى نفسه أنه قائم، وأنه ماشٍ وأنه قاعد، وهو ملتحف في فراشة لم يتحرك منه، لأن أحوال البرزخ أبلغ من أحوال الدنيا وأعظم، ففيه أشياء لا تنطبق على أحوال الدنيا، فها هو الميت المؤمن يفسح له في قبره مد البصر والمقبرة كلها ليست بشيء، فهي ليست مل البصر،، لكن أحوال الآخرة لا تقاس بأحوال الدنيا، وواجبنا فيما جاء في كتاب الله أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمور الآخرة، أن نقول: سمعنا وصدقنا، وآمنا، وكل من عند ربنا والله على كل شيء قدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت