فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 3784

تجبه، فأجب الدعوة لأنه مسلم.

الشرط الثاني: أن يكون ماله حلالًا؛ فإن كان ماله حرامًا كالذي يكتسب المال بالربا؛ فإنه لا تجب إجابته لأن ماله حرام، والذي ماله حرام ينبغي للإنسان أن يتورع عن أكل ماله، ولكنه ليس بحرام، يعني لا يحرم عليك أن تأكل من مال من كسبه حرام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من طعام اليهود وهم يأكلون الربا؛ يأخذونه ويتعاملون به. لكن الورع أن لا تأكل ممن ماله حرام.

أما إذا كان في ماله حرام يعني ماله مختلط؛ يتجر تجارة حلالًا ويكتسب كسبًا محرمًا؛ فلا بأس من إجابته، ولا تتورع عن ماله؛ لأنه لا يسلم كثير من الناس اليوم من أن يكون في ماله حرام، فمن الناس من يغش فيكتسب من حرام، ومنهم من يرابي في بعض الأشياء، ومنهم الموظفون، وكثير من الموظفين لا يقومون بواجب الوظيفة، فتجده يتأخر عن الدوام، أو يتقدم فيخرج قبل وقت انتهاء الدوام، وهذا ليس راتبه حلالًا؛ بل إنه يأكل من الحرام بقدر ما نقص من عمل الوظيفة؛ لأنه ملتزم بالعقد مع الحكومة مثلًا أنه يقوم بوظيفته من كذا إلى كذا، فلو فتشت الناس اليوم لوجدت كثيرًا منهم يكون في ماله دخن من الحرام.

الشرط الثالث: ألا يكون في الدعوة منكر؛ فإن كان في الدعوة منكر فإنه لا تجب الإجابة، مثل لو علمت أنهم سيأتون بمغنين، أو عندهم (شيش) يشربها الحاضرون، أو عندهم شراب دخان فلا تجب إلا إذا كنت قادرًا على تغيير هذا المنكر، فإنه يجب عليك الحضور لسببين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت