فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 3784

عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يخطب الناس يوم الجمعة، فقال أمير المؤمنين عمر: لماذا تأخرت؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما زدت على أن توضأت ثم أتيت، يعني كأنه شغل ـ رضي الله عنه ـ ولم يتمكن من الحضور مبتكرًا. فقال عمر ـ وهو على المنبر والناس يسمعون ـ قال الأمير المؤمنين عثمان: والوضوء أيضًا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل) يعني كيف تقتصر على الوضوء؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أتى أحدكم الجمعة فليغتسل) فأمر من أتى الجمعة بالاغتسال؟! ولكن لم يقل له اذهب فاغتسل، لأنه لو ذهب واغتسل، فربما تفوته الجمعة التي من أجلها وجب الغسل فيضيع الأصل إلى الفرع.

فالحاصل أن هذا الحديث الذي ساقه المؤلف، وإن كان يدل على عدم وجوب الاغتسال؛ لكن هناك أحاديث أخرى تدل على وجوب الاغتسال.

وفي هذا الحديث دليل على فضيلة الاستماع إلى الخطبة، والإنصات، والاستماع: أن يرعاها سمعه، والإنصات: ألا يتكلم، هذا الفرق بينهما. فيستمع الإنسان ويتابع بسمعه كلام الخطيب، ولا يتكلم. وقد ثبت عن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ: أن (من يتكلم يوم الجمعة والأمام يخطب كمثل الحمار يحمل أسفارًا) والحمار أبلد الحيوانات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت