فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 177

23 -حدثني علي بن مسلم ، أنبأ سليمان بن حرب ، عن الأسود بن شيبان ، عن خالد بن سمير ، عن عبد الله بن رباح الأنصاري ، عن أبي قتادة ، قال: خرجنا مع رسول الله في غزاة (1) ، فرأيت رسول الله قد مال على راحلته (2) ، فجئت فدعمته (3) بيدي ، فقال: « من هذا ؟ » قلت: أبو قتادة يا رسول الله ، حتى فعلت ذلك ثلاث مرات ، قال لي: « يا أبا قتادة ، ما أرانا إلا قد شققنا (4) عليك منذ الليلة » ، فقلت: يا رسول الله ، أرى النعاس والكرى قد غلبك ، فأبغنا إذا مكانا خمرا ، قال: فملنا عقدة من شجر ، فما انتبهنا إلا بحرارة الشمس على ظهورنا ، فقال لي: « يا أبا قتادة ، أرني الميضأة (5) - أو أرني غمري » . قال: فجئته بقدح بين قدحين ، فقال: « عشر في الناس » ، قال: فعشرتهم ، قال: « اذهب فأعط كل رجل منهم ما يشرب ويتوضأ » ، ففعلت ، قلت: يا رسول الله ، إن الناس قد تقدموا ، قال: « إن فيهم أبا بكر وعمر إن يطيعوهما يرشدوا ويرشد أمرهم ، وإن يعصوهما فقد غووا (6) وغوت أمرهم »

(1) الغزاة: الغزوة ، من الغزو وهو الخروج إلى محاربة العدو

(2) الراحلة: البَعيرُ القويّ على الأسفار والأحمال، ويَقَعُ على الذكر والأنثى

(3) دعمته: أسندته

(4) شق عليه: صعَّب عليه

(5) الميضأة: مِطْهَرَةٌ كَبيرة يُتَوَضَّأ منها. والإناء الذي يُتوضأ منه كالإبريق وغيره، وهي اسم لمكان الوضوء

(6) الغي: عكس الهدى ، وهو الضلال والتمادي في الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت