فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 479

أن لا يغفل عن محل قد أصابه حتى يتبعه الماء فأما الاستنثار فانه إذا علق نما وانقطع الوقت بما لا يقضي بمثله الشرع

قال المصنف وكان أسود بن سالم وهو من كبار الصالحين يستعمل ماءا كثيرا في وضوئه ثم ترك ذلك فسأله رجل عن سبب تركه فقال نمت ليلة فاذا بهاتف يهتف بي يا أسود ما هذا يحيى بن سعيد الأنصاري حدثني عن سعيد بن المسيب قال إذا جاوز الوضوء ثلاثا لم يرفع إلى السماء قال قلت لا أعود لا أعود فأنا اليوم يكفيني كف ماء ذكر تلبيسه عليهم في الأذان

ومن ذلك التلحين في الأذان وقد كرهه مالك بن أنس وغيره من العلماء كراهية شديدة لأنه يخرجه عن موضع التعظيم إلى مشابهة الغناء ومنه أنهم يخلطون أذان الفجر بالتذكير والتسبيح والمواعظ ويجعلون الأذان وسطا فيختلط وقد كره العلماء كل ما يضاف إلى الأذان وقد رأينا من يقوم بالليل كثيرا على المنارة فيعظ ويذكر ومنهم من يقرأ سورا من القرآن بصوت مرتفع فيمنع الناس من نومهم ويخلط على المتهجدين قراءتهم وكل ذلك من المنكرات ذكر تلبيسه عليهم في الصلاة

من ذلك تلبيسه عليهم في الثياب التي يستتر بها فترى أحدهم يغسل الثوب الطاهر مرارا وربما لمسه مسلم فيغسله ومنهم من يغسل ثيابه في دجلة لا يرى غسلها في البيت يجزىء ومنهم من يدليها في البئر كفعل اليهود وما كانت الصحابة تعمل هذا بل قد صلوا في ثياب فارس لما فتحوها واستعملوا أوطئتهم وأكسيتهم ومن الموسوسين من يقطر عليه قطرة ماء فيغسل الثوب كله وربما تأخر لذلك عن صلاة الجماعة ومنهم من ترك الصلاة جماعة لأجل مطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت