فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 479

قال الشيخ أبو الفرج رحمه الله وقد بنى عابدوا النار لها بيوتا كثيرة فأول من رسم لها بيتا أفريدون فاتخذ لها بيتا بطرطوس وآخر ببخارى واتخذ لها بهمن بيتا بسجستان واتخذ لها أبو قباذ بيتا بناحية بخارى وبنيت بعد ذلك بيوت كثيرة لها وقد كان زرادشت وضع نارا زعم أنها جاءت من السماء فأكلت قربانهم وذلك أنه بنى بيتا وجعل فيوسطه مرآة ولف القربان في حطب وطرح عليه الكبريت فلما استوت الشمس في كبد السماء قابلت كوة قد جعلها في ذلك البيت فدخل شعاع الشمس فوقع على المرآة فانعكس على الحطب فوقعت فيه النار فقال لا تطفؤا هذه النار فصل قال المصنف وقد حسن إبليس لعنة الله لأقوام عبادة القمر ولآخرين عبادة النجوم قال ابن قتيبة وكان قوم في الجاهلية عبدوا الشعري العبور وفتنوا بها وكان أبو كبشة الذي كان المشركون ينسبون إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من عبدها وقال قطعت السماء عرضا ولم يقطع السماء عرضا غيرها وعبدها وخالف قريشا فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا إلى عبادة الله وترك الأوثان قالوا هذا ابن أبي كبشة أي شبهه ومثله في الخلاف كما قالت بنو إسرائيل لمريم يا أخت هارون أي يا شبيهة هارون في الصلاح وهما شعريان إحداهما هذه والشعري الأخرى هي الغميصاء وهي تقابلها وبينها المجرة والغميصاء في الذراع المبسوط في جبهة الأسد وتلك في الجوزاء

وزين إبليس لعنه الله لآخرين عبادة الملائكة وقالوا هي بنات الله تعالى تعالى الله عن ذلك وزين لآخرين عبادة الخيل والبقر وكان السامري من قوم يعبدون البقر فلهذا صاغ عجلا وجاء في التعبير أن فرعون كان يعبد تيسا وليس في هؤلاء من أعمل فكره ولا استعمل عقله في تدبير ما يفعل نسأل الله السلامة في الدنيا والآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت