كان الحارث الثالث أعظم ملوك الأنباط شأنًا، وقد بلغت الدولة في عهده أوج عزها واتساعها. وقد استفاد من ضعف الدولة السلوقية وانحطاطها، واستجاب لدعوة الدمشقيين له باحتلال مدينتهم -وكانوا يكرهون حكامهم السلوقيين كرهًا شديدًا- فاحتلها وبسط سيطرته على سورية"85 ق. م"فمنحوه لقب"فيلهلن"Philhellene"محب اليونان". وفيما كان يحاصر القدس"66-65 ق. م"-كما مر معنا- فوجئ بالاحتلال الروماني لسورية فانسحب أمام الحملة الكبيرة التي أتى بها الإمبراطور"بومبيوس"واحتل دمشق"64 ق. م". وبعد سنتين توفي الحارث وبدأ الانهيار النبطي.