فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 488

الذي حدث في أواسط شبه الجزيرة العربية بين قبيلتي عبس وذبيان المتفرعتين من غطفان، وقد جاء توقيته بعد انتهاء حرب البسوس بزمن قليل، وكان السبب في وقوعه خلاف على سباق خيل بين أفراس لحذيفة بن بدر بن فزارة سيد ذبيان، وأخرى لقيس بن زهير بن جذيمة سيد عبس، الذي يصفه الأخباريون بسداد الرأي والحنكة، وقد عرف باسم"قيس الرأي", ويروون عنه حكمًا ونصائح، وبخاصة ما قاله في مناسبات هذه الحرب.

وخلاصة الحادثة أن قيسًا وقومه نزلوا في جوار حذيفة وحيه لنسب يربط بينهما، وكان لقيس أفراس لم يكن في العرب مثلها، فحسده حذيفة عليها، ولم يلبث أن كره جواره وأراد إخراجه فلم يجد حجة لذلك. ثم إنه قد جره إلى رهان على سباق بين فرسين لقيس ذكر وأنثى, هما داحس والغبراء، ومثلهما له وهما الخَطَّار والحنفاء.

ولما أدرك حذيفة إخفاق أفراسه في السباق عمد إلى استغلال حيلة قد دبرها لإعاقة خيل قيس عن الجري وأدركها قيس، فاختلف الطرفان، وكل منهما ادعى السبق لأفراسه، ورفض حذيفة أن يؤدي الرهان وقدره عشرون ناقة. وانتهى النزاع إلى حرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت