فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 488

{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ، قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ} 1.

والواقع أنهم قد جعلوا الأصنام شريكة لله وشفيعة لهم عنده، مقربة إليه: {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} {أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} 3. يقول ابن الكلبي:"ويوحدونه بالتلبية، ويدخلون معه آلهتهم، ويجعلون ملكها بيده"ويورد عن ذلك أن نزارًا كانت تقول إذا ما أهلت:

لبيك اللهم لبيك ... لبيك لا شريك لك

إلا شريك هو لك ... تملكه وما ملك4

ويقول عز وجل: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} 5.

ومن قول لابن الكلبي أنهم كانوا يعبدون الأصنام، ولكنهم يرون أن الله أعظم منها، كقول أوس بن حجر يحلف باللات والعزى6:

باللات والعزى ومن دان دينها ... وبالله إن الله منهن أكبر

1 [المؤمنون: 84-87] .

2 [يونس: 18] .

3 [الزمر: 3] .

4 ابن الكلبي: الأصنام، ص7.

5 [يوسف: 106] .

6 الأصنام: ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت