فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1008

أن سؤاله كسؤال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فالقضية فيها سؤال، والسؤال أيضًا عن الكراء في الحج ثم قوله: فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية، دليل صريح على أن الآية نزلت بسبب سؤال الرجل.

وقوله: فدعاه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دليل على ما تقدم إذ لو كانوا جماعة كما في حديث ابن عبَّاسٍ لما قال الراوي (دعاه) .

ثم مما يؤيد هذا ويؤكده أن الأسواق الثلاثة تنتهي، قبل الحج وحينئذ تنفك التجارة عن العبادة فلا يبقى إشكال يُسأل عنه.

فإن قيل: كيف قال ابن عبَّاسٍ: (فتأثموا فنزلت الآية) ؟

فالجواب: ربما فهم ابن عبَّاسٍ هذا من قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) والجناح هو الإثم والحرج كما في قوله تعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ... ) الآية.

* النتيجة:

أن سبب نزول الآية هو حديث ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - في قصة سؤال الرجل لرسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن الكراء في الحج، فلم يجبه حتى نزل عليه جبريل - عليه السلام - بهذه الآية، والآية بعموم لفظها تتناول جميع التجارات في الحج وليست مقصورة على صورة السبب وذلك لصحة سند الحديث، وتصريحه بالنزول، وموافقته للفظ الآية واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت