الصفحة 46 من 66

مفعول مقدّم بنعبد. والزمخشريّ [1] يقول: قدّم للاختصاص، وقد ذكر في بِسْمِ اللَّهِ، ويستعمل تحذيرا فيتحمل ضميرا مرفوعا يجوز أن يتبع بمرفوع، نحو: إيّاك أنت نفسك.

نَعْبُدُ: أي: نذلّ. والجمهور بفتح النون. وقرئ بكسرها، وهي لغة. وقرئ:

يعبد، بالياء مبنيا للمفعول، واستشكلت لأنّ أيّا ضمير نصب، ولا ناصب له، وخرّجت على أنّ ضمير النصب وضع موضع ضمير الرفع، أي (أنت) ، ثمّ التفت بالإخبار عنه إخبار الغائب، فقيل: يعبد، واستغرب وقوعه في جملة واحدة. ويشبهه قوله [2] :

أأنت الهلاليّ الذي كنت مرّة ... سمعنا به والأرحبيّ المعلّف

(12 ب) قلت: وفي رواية: أحمد بن صالح [3] عن ورش [4] : نعبدو إيّاك، بإشباع ضمّة الدال. نقلها ابن مالك في (شواهد التوضيح) [5] .

نَسْتَعِينُ:

استفعل له اثنا عشر معنى [6] :

للطلب: ومنه: نستعين.

وللاتخاذ: كاستعبده.

وللتحول: كاستنسر [7] .

(1) الكشاف 1/ 61.

(2) بلا عزو في رصف المباني 26 والدر المصون 1/ 59 وفيهما: المغلب.

(3) أبو جعفر المصري، ت 248 هـ. (معرفة القراء الكبار 184، غاية النهاية 1/ 62) .

(4) عثمان بن سعيد المصري، لقب بورش لشدة بياضه، ت 197 هـ. (معرفة القراء الكبار 152، غاية النهاية 1/ 502) .

(5) شواهد التوضيح والتصحيح 75.

(6) ينظر في معاني استفعل: الممتع 194، البحر 1/ 23، الدر المصون 1/ 59.

(7) د: كاستبشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت