فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 438

دراسة سيرة النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -؟!

ثالثًا: اتباع المنهج الانتقائي المبني على الهوى، في اختيار الروايات الضعيفة والموضوعة وإظهارها، وتجاهل الروايات الصحيحة وإخفائها.

«وكانت رسالة الاستشراق والتبشير تفرض على المستشرقين والمبشرين محاربة الإسلام والنيل من قداسته، والحط من مكانة رسول الإسلام العظيم - صلى الله عليه وسلم -، عن طريق تلك الروايات الضعيفة أو المكذوبة» [1] .

رابعًا: بتر الحوادث عن سياقاتها التي وردت فيها مختصة بها، وسلوك سبيل التعميم فيها. فيقوم هؤلاء -مثلًا- بتجريد حادثة نصح العرنيين بشرب ألبان وأبوال الإبل، عن كونها حالةً خاصّةً لقوم مخصوصين أصيبوا بمرض معين، إلى تعميم ذلك بأنّه توجيه نبوي للأتباع في كل زمان ومكان بشرب أكواب بول الإبل كما يشرب الظمآنُ الماء، والملتذُّ العصير [2] .

ومثلها الحادثة التي وقعت يوم صلح الحديبية حين أظهر الصحابة الاقتتال على نخامته - صلى الله عليه وسلم -، فيعمد هؤلاء إلى إظهار أنّ ذلك كان شأنه - صلى الله عليه وسلم - مع الصحابة دائمًا [3] .

وكل هذا لأجل تنفير النّاس من الإسلام، وتبغيضه والنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قلوب الخلق، وطمس معالم النظافة والذوق والاتساق مع الفطر السليمة التي يتحلى بها الإسلام وأتباعه، وفي مقدمهم النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام.

خامسًا: سلوك منهج التفسير الشخصي الذي يعكس ثقافة مغايرة للثقافة الإسلامية، والافتراض أو تبني فرضيات آخرين بناء على فهومهم الخاصّة التي بنيت على روايات صحيحة أو ضعيفة [4] .

سادسًا: الكذب على النبي - صلى الله عليه وسلم - بإضافة كلمات إلى الأحاديث الصحيحة تعطي فهمًا

(1) انظر: مع المفسرين والمستشرقين في زواج النبي - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش دراسة تحليلية، زاهر الألمعي، ص22.

(2) انظر تفصيل ذلك، في الأمر العاشر، صفحة 278.

(3) انظر تفصيل ذلك في الأمر التاسع، صفحة 276.

(4) انظر: مزاعم وأخطاء وتناقضات وشبهات بودلي، مهدي رزق الله أحمد، ص133، كتاب إلكتروني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت