مغايرًا للحديث.
ومن أمثلة ذلك إضافة مفردة (جنسيًّا) إلى أحاديث مباشرة الحائض، ليفهم منها المباشرة المقتضية للإيلاج [1] .
سابعًا: الاتكاء على منهج بعض الفرق المبتدعة كالرافضة مثلًا في طعنهم في عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، للتوصل من خلال ذلك إلى الطعن في النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ثامنًا: النزول إلى وحل السخرية والاستهزاء الذي يترفع عنه كل ذي مروءة.
وفي سبيل ذلك تولف المقاطع المرئية والصوتية وتملأ بالضحكات، في طريقة إجرامية؛ قال الله تعالى في أصحابها: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (29) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ} [2] .
تاسعًا: الأخذ عمّن يُنسب إلى الإسلام ممن كتب كفريات في الطعن في النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن أمثلة ذلك ما كتبه الباحث التونسي هشام جعيط في كتابه:"تاريخية الدعوة المحمدية في مكة" [3] .
وهذا المنهج -أعني الاحتجاج على الإسلام بالمارقين منه- مناف للعدل والإنصاف والتجرد الذي يسلكه طلاب الحق.
ولو ضربت اعتقادات الكنائس النصرانية ببعض، وَرُدَّ على كل طائفة بتكفير وتبديع الطائفة الأخرى لها، والاحتجاج على كل طائفة بمن تعتبره خارجًا عن الملّة، لكان هذا في نظرهم بعيدًا عن التجرد العلمي في الدراسة والتحقيق والحوار.
(1) انظر تفصيل ذلك صفحة 177.
(2) سورة المطففين، الآيات 29 - 32.
(3) انظر تفصيل ذلك، في الأمر الثاني عشر، صفحة 282.