أخرجه ابن عدى (( الكامل ) ) (4/258) ، وأبو القاسم الأصبهانى (( الترغيب والترهيب ) ) (2/7/1037) كلاهما عن عبد الله بن محمد بن ربيعة المصيصى عن محمد بن مسلم الطائفى عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: ما آسى على شيءٍ إلا على أني لم أحج ماشيًا، إني سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: (( من حج راكبا كان له بكل خطوة حسنة، ومن حج ماشياٍ كان له بكل خطوة يخطوها سبعون حسنة من حسنات الحرم ) ).
وأخرجه ابن الجوزى (( العلل المتناهية ) ) (2/567/932،931) من طريق حجاج بن نصير عن محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( من حج من منى الى عرفة ماشيا ؛ كانت له مائة حسنة من حسنات الحرم. قالوا: يا رسول الله وما حسنات الحرم ؟. قال: الحسنة بألف حسنة ) ). قلت: وهذه إسانيد ضعاف كلها لا يصحُّ منها شئ، ولها ثلاث آفات:
[[ الأولى ] ] ضعف الإسناد. يحيى بن سُليم، وحجاج بن نصير، وعبد الله بن محمد بن ربيعة المصيصى ثلاثتهم ضعاف كثيرو الوهم والخطأ، وعامة أحاديثهم غير محفوظة. وأشدهم ضعفًا المصيصى. قال ابن حبان (( المجروحين ) ) (2/39) : (( كان تُقلب له الأخبار فيجيب فيها، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. ولعله أُقلب له على مالك أكثر من مائةٍ وخمسين حديثًا فحدَّث بها كلها، وعن إبراهيم بن سعد الشئ الكثير ) ).
وقال الحافظ ابن حجر (( لسان الميزان ) ) (3/335) : (( وقال الحاكم والنقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة. وقال الخليلي: أخذ أحاديث الضعفاء من أصحاب الزهرى، فرواها عن مالك. وقال السمعاني في (( الأنساب ) ): كان يقلب الأخبار لا يحتج به. وقال أبو نعيم الأصبهاني: روى المناكير )) .