الصفحة 16 من 35

قلت: هذا إسناد واهٍ بمرة. محمد بن محصن هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عكاشة بن محصن الأسدي ؛ مجمع على تركه، لم يرضه أحد.

قال يحيى بن معين وأبو حاتم: كذاب. وقال ابن عدى: أحاديثه كلها مناكير موضوعة. وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. وقال الدارقطني: متروك يضع.

وهناك حديث رابع، وإن لم يذكره القائلون بأفضلية المشى، ولكنه مندرج في الباب، وهو:

(4) (( إن الملائكة لتصافح ركَّاب الحجاج، وتعتنق المشاة ) ).

موضوع. أخرجه البيهقى (( شعب الإيمان ) ) (3/474/4099) من طريق أبى على حامد بن محمد الرفا وأبى الحسن أحمد بن إسحاق الطيبى، كلاهما عن محمد بن يونس نا موسى بن هارون بن أبي الجراح بن خالد بن عثمة نا يحيى بن محمد المديني نا صفوان بن سُليم عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (( إن الملائكة لتصافح ركاب الحجاج، وتعتنق المشاة ) ).

قال أبو بكر: (( إسناده فيه ضعف ) ).

وقال الحافظ المناوى (( فيض القدير ) ) (2/393) : (( وسبب ضعفه أن فيه محمد بن يونس.

فإن كان الجمال فهو يسرق الحديث كما قال ابن عدي، وإن كان المحاربي فمتروك الحديث

كما قال الأزدي، وإن كان القرشي فوضاع كذاب كما قال ابن حبان )) اهـ.

قلت: والحاصل أن راويه على كل احتمال مما يقضى على حديثه بالوضع، وعلامات الوضع على هذا الحديث لائحة، لا تخفى على من له بصيرة بعلم الحديث. وإن كنت أكاد أجزم بأنَّه محمد بن يونس القرشى الكديمى المتهم بالوضع، وذلك لأن كلًا من: أبى على حامد ابن محمد الرفا، وأبى الحسن أحمد بن إسحاق الطيبى من المعروفين بالرواية عنه. والله أعلم

وكتبه

الشيخ أحمد شحاته الألفى

سيدى بشر قبلى. الإسكندرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت