الصفحة 16 من 335

وأذن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للمسلمين في الهجرة إلى المدينة. فبادروا إليها. وأوّل مَن خرج أبو سلمة بن عبد الأسد، وزوجته أم سلمة. ولكنها حبست عنه سنة، وحيل بينها وبين ولدها. ثم خرجت بعدُ هي وولدها إلى المدينة.

ثم خرجوا أرسالًا، يتبع بعضهم بعضًا، ولم يبق منهم بمكّة أحد إلاّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأبو بكر، وعليّ ـ أقاما بأمر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لهما، وإلاّ مَن احتبسه المشركون كرهًا.

وأعدّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ جهازه، ينتظر متى يؤمر بالخروج. وأعدّ أبو بكر جهازه.

تآمر قريش بدار النّدوة على قتل رسول الله:

فلمّا رأى المشركون أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد تجهزوا وخرجوا بأهليهم إلى المدينة عرفوا أنّ الدّار دار منعة، وأنّ القوم أهل حلقة وبأس، فخافوا خروج رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فيشتدّ أمره عليهم؛ فاجتمعوا في دار النّدوة، وحضرهم إبليس في صورة شيخٍ من أهل نجد، فتذاكروا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

فأشار كلّ منهم برأي، والشّيخ يردّه ولا يرضاه، إلى أن قال أبو جهل: قد فُرِق لي فيه برأي، ما أراكم وقعتم عليه، قالوا: ما هو؟ قال: أرى أن نأخذ من كلّ قبيلةٍ من قريش غلامًا جَلْدًا، ثم نعطيه سيفًا صارمًا، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت