مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله وسلّم وبارك على محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اعلم ـ رحمك الله ـ أنّ أفرض ما فرض الله عليك معرفة دينك، الذي معرفته والعمل به سبب لدخول الجنة، والجهل به وإضاعته سبب لدخول النّار.
ومن أوضح ما يكون لذوي الفهم: قصص الأوّلين والآخرين: قصص مَن أطاع الله وما فعل بهم، وقصص مَن عصاه، وما فعل بهم، فمَن لم يفهم ذلك، ولم ينتفع به فلا حيلة فيه، كما قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ} 1.
وقال بعض السّلف:"القصص جنود الله"يعني أنّ المعاند لا يقدر يردها.
فأوّل ذلك: ما قصّ الله سبحانه عن آدم، وإبليس، إلى أن هبط آدم وزوجه إلى الأرض ففيها من إيضاح المشكلات ما هو واضح لِمَن تأمّله، وآخر القصّة قوله تعالى: قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ
ـــــــ
1 الآية رقم: 36 من سورة ق.