الصفحة 192 من 335

وأخبروهما بقيامهم في أهل الرّدّة، ثم دخلوا على أبي بكر. وحضر طلحة والزّبير، فقالوا: يا خليفة رسول الله، إنا قوم أهل إسلام. وليس شيء أحبّ إلينا من رضاك، ونحن نحبّ أن تعطينا أرضًا من البحر وطواحين.

وكلّمه في ذلك طلحة والزّبير، فأجاب.

وقالوا: اكتب لنا كتابًا، فكتب.

فانطلقوا بالكتاب إلى عمر ـ رضي الله عنه ـ. فلمّا قرأه: تفل في الكتاب ومحاه.

ودخل طلحة والزّبير، فقالا: والله ما ندري، أنت الخليفة أم عمر؟

فقال أبو بكر: (( وما ذاك؟ فأخبروه. فقال أبو بكر: لئن كان عمر كره شيئًا من ذلك، فإنّي لا أفعله ) ).

فبينما هم على ذلك إذ جاء عمر.

فقال له أبو بكر: (( ما كرهتَ من هذا؟ ) ).

قال: (( كرهت أن تعطي الخاصّة دون العامّة، وأنتَ تقسم على النّاس، فتأبى أن تفضل أهل السّابقة، وتعطي هؤلاء قيمة عشرين ألفًا دون النّاس ) ).

فقال أبو بكر: (( وفقك الله، وجزاك خيرًا. هذا هو الحقّ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت