الصفحة 280 من 335

ورُوي عن النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنه قال:"أنا ابن الذّبيحين"1، يعني: إسماعيل ـ عليه السّلام ـ وأباه عبد الله.

ثم ترك عبدُ المطلب الإبلَ لا يرد عنها إنسانًا ولا سبعًا. فجرت الدّية في قريش والعرب مائة من الإبل. وأقرّها رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

وقالت صفية بنت عبد المطلب:

نحن حفرنا للحجيج زمزم ... سُقيا الخليل وابنه المكرّم

جبريل الذي لم يذمم ... شفاء سُقْم وطعام مطعم

أبو طالب عمّ رسول الله:

وأمّا أبو طالب: فهو الذي تولّى تربية رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من بعد جدّه كما تقدم، ورقّ عليه رقّة شديدة. وكان يقدّمه على أولاده.

قال الواقدي: قام أبو طالب ـ من سنة ثمانٍ من مولد رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ إلى السّنة العاشرة من النّبوّة ثلاث وأربعين ـ يحوطه ويقوم بأمره، ويذبّ عنه، ويلطف به.

وقال أبو محمّد بن قدامة:"كان يقرّ بنوّة النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. وله في ذلك أشعار منها:"

ألا أبلغا عني على ذات بيننا ... لُؤَيًّا. وخُصًّا من لؤي بني كعب

بأنا وجدنا في الكتاب محمّدًا ... نبيًّا كموسى، خُطَّ في أوّل الكتب

ـــــــ

1 الحديث رواه الحاكم في مستدركه بلفظ: (( أنّ أعرابيًا قال للنّبِي ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يا ابن الذّبيحين ) )، كما في كشف الخفا عن المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت