الصفحة 290 من 335

وحضر الحجّ، فدعا العرب إلى عبادتها، فأجابه عوف بن عذرة، فدفع إليه ودًّا فحمله، فكان بوادي القُرَى بِدومَة الْجَنْدَل. وسَمَّى ابنَه: عبدَ ودّ، فهو أوّل مَن سمّى به. فلم يزل بنوه يسدنونه، حتى جاء الإسلام، فبعث رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ خالد بن الوليد لهدمه، فحالت بينه وبينه بنو عُذرة، وبنو عامر فقاتلهم فقتلهم، ثم هدمه وجعله جُذاذًا.

وأجابت عَمْرَوَ بن لُحَيّ مُضَرُ بن نزار، فدفع إلى رجلٍ من هذيل سُواعًان فكان بأرضٍ يقال لها: وُهاط، من بطن نخلة، يعبده مَن يليه من مضر. وفي ذلك قيل:

تراهم حول قبلتهم عكوفًا ... كما عكفت هذيل على سواع

وأجابته مَذْحج. فدفع إلى نعيم بن عمر الموادي يغوث، وكان بأكمة باليمن تعبده مذحج ومَن والاها.

وأجابته همدان فدفع إليهم يعوق. فكان بقرية يقال لها: خِيوان. تعبده همدان ومَن والاها من اليمن.

وأجابته حمير، فدفع إليهم نَسْرًا، فكان بموضع بسبأ، تعبده حمير ومَن والاها. فلم تزل هذه الأصنام تعبد حتى بعث الله رسوله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فكسّرها.

وفي الصّحيح عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ:"رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجر قُصْبه في النّار. فكان أوّل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت