الصفحة 39 من 335

العشيرة من ناحية ينبع، فوجد العير قد فاتته بأيّام، وهي التي خرحوا لها يوم بدر، لما جاءت عائدة من الشّام.

وفيها وادع بني مُدْلج وحلفاءهم.

بعث عبد الله بن جحش:

ثم بعث عبد الله بن جحش إلى نخلة في رجب في اثني عشر رجلًا من المهاجرين كل اثنين على بعيرٍ، فوصلوا إلى نخلة، يرصدون عيرًا لقريش. وكان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قد كتب له كتابًا وأمره أن لا ينظر فيه حتى يسير يومين، فلمّا فتح الكتاب إذا فيه: (( إذا نظرت في كتابي هذا، فامض حتى تنْزل بنخلة بين مكّة والطّائف، فترصد قريشًا، وتعلم لنا أخبارها ) ).

فأخبر أصحابه بذلك، وأخبرهم أنّه لا يستكرههم، فقالوا: سمعًا وطاعة.

فلمّا كان في أثناء الطّريق أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرهما. فتخلفا في طلبه، ومضوا حتى نزلوا نخلة.

قتل عمرو بن الحضرمي:

فمرّت بهم عير قريشٍ تحمل زبيبًا وتجارة فيها عمرو بن الحضرمي، فقتلوه. وأسرّوا عثمان ونوفلًا ابني عبد الله بن المغيرة، والحكم بن كيسان مولى بني المغيرة.

فقال المسلمون: نحن في آخر يوم من رجب فإن قاتلناهم انتهكنا الشّهر الحرام وإن تركناهم اللّيلة دخلوا الحرم ثم أجمعوا على ملاقاتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت