الصفحة 353 من 379

شَيْءٍ عَدَدًا 1 2.

أي: ليعلم الله أن الأنبياء بلَّغُوا الرسالات، كقوله: {حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ} 3 4.

{وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} 5 بما عند الرسل من الحكم والشرائع.

{وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} 6 من القطر والرمل وورق الأشجار وغير ذلك فكيف لا يحيط بما عند الرسل من وحيه؟ والله أعلم.

وقال أيضا الشيخ محمد رحمه الله تعالى على قوله تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} 7 8: وبعد، فهذه عشر درجات:

الأولى: تصديق القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد خالف فيها من خالف.

الثانية: أنها منكرٌ يجب فيها البغض; وقد خالف فيها من خالف.

الثالثة: أنها من الكبائر والعظائم المستحقة للمقت والمفارقة، وقد خالف فيها من خالف.

الرابعة: أن هذا هو الشرك بالله الذي لا يغفره، وقد خالف فيها من خالف.

الخامسة: أن المسلم إذا اعتقده أو دان به كفر. وقد خالف فيها من خالف.

1 سورة الجن آية: 28.

2 الآية 28 وهي الآية الأخيرة في سورة الجن.

3 سورة محمد آية: 31.

4 سورة محمد الآية: 31 ونصها (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم) .

5 سورة الجن آية: 28.

6 سورة الجن آية: 28.

7 سورة الجن آية: 18.

(8"الآية: 18 من سورة الجن, وقد سبق كلام في تفسيرها, وهذا إضافة إليه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت