وقال الشيخ محمد أيضا رحمه الله تعالى:
وأما قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ} 1 فيها من المسائل:
الأولى: أمره سبحانه وتعالى بمحاجتهم بهذه الحجة الواضحة للجاهل والبليد، لكن بشرط التفكر والتأمل، فيا سبحان الله ما أقطعها من حجة; وكيف يخالف من أقر بها؟
الثانية: إذا تحققت معنى هذا الكلام مع ذكر الله تعالى له في مواضع من كتابه، عرفت الشرك الأكبر وعبادة الأوثان. وقول بعض أئمة المشركين:"إن الذي يفعل في زماننا شرك لكنه شرك أصغر"في غاية الفساد، فلو نقدر أن في هذا أصغر أو أكبر لكان فعل أهل مكة مع"العزى"وفعل أهل الطائف مع"اللات"وفعل أهل المدينة مع 2
1 سورة الأنعام آية: 40 - 41.
2 العزى واللات ومناة: أصنام من حجارة كان المشركون يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله, وقد ورد ذكرها في قوله تعالى: (أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى) سورة النجم 19-20.