الصفحة 373 من 379

وأما المستعاذ منه فهو أربعة أنواع:

الأول: قوله: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} 1 وهذا يعم شرور الأولى والآخرة، وشرور الدين والدنيا.

الثاني: قوله: {وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} 2 والغاسق الليل إذا وقب أي: أظلم ودخل في كل شيء، وهو محل تسلط الأرواح الخبيثة.

الثالث: الثالث: {وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} 3 وهذا من شر السحر، فإن النفاثات السواحر اللاتي يعقدن الخيوط; وينفثن على كل عقدة حتى ينعقد ما يردْن من السحر والنفاثات مؤنث أي: الأرواح والأنفس، لأن تأثير السحر، إنما هو من جهة الأنفس الخبيثة.

الرابع: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} 4 وهذا يعم إبليس وذريته لأنهم أعظم الحساد لبني آدم أيضا.

وقوله: {إِذَا حَسَدَ} لأن الحاسد إذا أخفى الحسد، ولم يعامل أخاه إلا بما يحبه الله لم يضره، ولم يضر المحسود.

1 سورة الفلق آية: 2.

2 سورة الفلق آية: 3.

3 سورة الفلق آية: 4.

4 سورة الفلق آية: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت