وسئل أيضًا عن حديث عبد الرحمن بن عوف:"ثلاثة تحت العرش يوم القيامة: القرآن يجيء، يحاجّ للعباد، له ظهر وبطن، والأمانة، والرحم، تنادي: أَلاَ مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ".
فأجاب، هذا الحديث أخرجه حميد بن زنجويه في كتاب الترغيب [1] له عن مسلم بن إبراهيم عن كثير [2] بن عبد الله قال حدثني [الحسن] [3] بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه به، ولم يسمّه، فذكر نحوه، وقال: إنّه تفرّد به.
قلت: وكثير [اليشكري] [4] ، ذكره [5] ابن أبي حاتم [6] وقال: روى عنه أيضًا القواريري والصلة بن مسعود ومحمّد بن أبي بكر المقدسي، وذكره العقيلي في الضعفاء، وساق حديث هذا من طريق مسلم بن إبراهيم عنه، وقال: لم يتابع عليه [7] .
(1) أخرجه من طريقه البغوي في شرح السنة (13/ 22 رقم: 3433) وساقه الديلمي في الفردوس (4673) والحكيم الترمذي في نوادر الأصول (3/ 157 - 158 و4/ 168) بدون إسناد، وأخرجه العقيلي في الضعفاء (4/ 5) في ترجمة كثير بن عبد الله اليشكري. وأخرج البخاري في التاريخ الكبير (2/ 295) رواية الرحم فقط. وللحديث علة أخرى غير كثير، وهي جهالة الحسن بن عبد الرحمن، فقد ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 23) ، وسكتَا عنه، وبه أعلّ الشيخ الألباني رحمه الله الحديث، انظر الضعيفة (1337) .
(2) في الأصل: بشر، وهو تصحيف.
(3) في الأصل بياض، والزيادة من"شرح السنة"و"الضعفاء"للعقيلي.
(4) في الأصل: المذهب، وهو تصحيف، والتصحيح من المرجعين السابقين.
(5) في الأصل: ذكر.
(6) انظر الجرح والتعديل (7/ 154) .
(7) عبارته في الضعفاء (4/ 5) : ولا يصحّ إسناده، والرواية في الرحم والأمانة من غير هذا الوجه بأسانيد جياد، بألفاظ مختلفة، وأمّا القرآن فليس بمحفوظ.